ما هو الريفلكسولوجي وطرق علاجه المختلفة؟

ماذا تعني كلمة ريفلكسولوجي أي “علم المنعكسات”، أي شيء ينعكس على الآخر وأهم عنصر فيه هو الإنسان من حيث قياس الأشياء وتأثيرها عليه سواء كان مفيدا أو ضارا. أي شيء نافع يمنح الإنسان طاقة إيجابية، وأي شيء ضار يمنحه طاقة سلبية، فتصنيف أي شيء في الكون يتحدد بمدى استفادة الإنسان منه، ومن هنا سمي علم المنعكسات.

أنواع علم المنعكسات:

علم المنعكسات له نوعان: إنعكاس داخلي وإنعكاس خارجي. فعلم الريفلكسولوجي الداخلي يقيس تأثير الإنسان بذاته على ذاته أي تأثير العقل على الجسم، تأثير الجسم على الحالة النفسية، تأثير الحالة النفسية على العقل، تأثير الحالة النفسية على الجسم وتأثير الهرمونات على الحالة المزاجية.

مثال على ذلك: الجلوس بشكل خاطئ يحني الظهر، ويؤثر على الحالة النفسية فيجعل الشخص ينطوي على ذاته، وبالتالي يؤثر على تفكيره. كذلك إذا بدأ الشخص ينطوي على ذاته فهنا يبدأ الشخص في ظهور علامات الإنحناء على ظهره نتيجة لانطوائه. فالعقل والجسم والنفس دائما متصلين مع بعضهما البعض.

علم الريفلكسولوجي الخارجي يختص بتأثير أي شيء خارجي على الإنسان مثل الطعام والشراب والهواء والماء والبرودة والسخونة والشمس والأرض والهواء. فكلما كان الشيء طبيعي كلما كان تأثيره على الإنسان أكثر إيجابية، وهذا ما يبرر استخدام أدوات طبيعية في العلاج بالريفلكسولوجي وهذا لا يعني الإفراط في الأشياء الإيجابية لأن في هذه الحالة سوف تتحول إلى طاقة سلبية حتى لو كانت إيجابية في ظاهرها.

مثال: تناول الماء شيء إيجابي ومفيد للغاية ولكن إذا تم تناوله بشكل مفرط سيحمل الماء المعادن الثقيلة مثل الكالسيوم ويخرجها من الجسم.

تتعدد أدوات الريفلكسولوجي الخارجي وتتمثل في الحجارة والأخشاب والعاج والرمال وغيرها من الأدوات الطبيعية التي تستخدم في تدليك الجزء المراد معالجته في الجسم لإكسابه طاقة إيجابية. ويزداد تأثير العلاج بشكل جذري إذا تم استخدامه مع زيت مناسب له.

أنواع الأمراض التي يعالجها الريفلكسولوجي:

قبل أن نتحدث عن العلاج، فلابد أن نعلم أنواع الأمراض وهي تنقسم إلى نوعين إما فيروسية أو بكتيرية أو خلل وظيفي “أي أن العضو لا يعمل بالشكل الأمثل”.

– الفيروس: أي فيروس في الكون له حدود حرارية محددة يعيش ويتفاعل فيها. فإذا قلنا أن هناك فيروس وحدوده الحرارية من ٢٠ إلى ٢٢ فهذا يعني أنه إذا زادت أو قلت الدرجة يمكننا التخلص منه، ومن هنا يأتي العلاج بالحرارة والثلج والمياه الكبريتية.

توجد في مصر أقسام عديدة من المياه الكبريتية وكل منها يتميز في علاج شيء محدد، وذلك يكون مع معالج متخصص للريفلكسولوجي، لأن العلاج بالمياه الكبريتية يرتبط بدرجات الحرارة والوقت وطريقة النزول إلى الماء إضافة إلى عدد مرات النزول وسخونة الجسم ودرجات الحرارة المختلفة تؤثر في النتائج.

– الأمراض العضوية “عدم عمل العضو بشكل جيد أو الخلل الوظيفي”: مثال على ذلك الأشخاص الذين يعانون من السكر. في هذه الحالة لا يفرز البنكرياس الأنسولين في الوقت المناسب وبالكمية المناسبة. مثال ٢: الإنزلاق الغضروفي بسبب طريقة الجلوس الخاطئة فيبدأ الغضروف في التجدد بشكل مختلف مما يضغط على الأعصاب فيبدأ بالشعور بالألم.

مثال آخر… الشخص المهاجم دائما ما تجده مفرود الظهر وضغط دمه عادة مرتفع والشخص الإنطوائي منحني الظهر وهو دائما ما يعاني من إنخفاض ضغط الدم وذلك بسبب الحالة النفسية “وضعيه الجسم تتأثر من الحالة النفسية”.

هل من الممكن أن أعالج بالحرارة الخلل الوظيفي؟

نعم فهناك مثلا التدليك يمكنه علاجه عن طريق تنشيط الجسم بواسطة الضغط على مسارات الطاقة ومعالجة المجال المغناطيسي حول الإنسان وكلا بأدواته الخاصة التي يحتاجها الجسم.

طريقة العلاج بالريفلسكولوجي:

كيف يستطيع الشخص أن يساعد نفسه ويحسن من حالته الصحية ويتخلص من الطاقة السلبية ليشعر بالتحسن؟ كل ذلك يمكن فعله ببساطة عن طريق ملء البانيو بماء ساخن للغاية -أقصى درجة تحمل- ومن ثم يبدأ الشخص في الجلوس فيه لمدة ٢٠ دقيقة كأقصى وقت. من الأفضل أن يتم إضافة حفنة -بمقدار كف اليد- من البن السادة الداكن وغير المحوج أو ملح خشن مستخلص من البحيرات أو البحار. هذه العناصر تساعد الجسم على التخلص من الطاقة السلبية.

نصائح ومحاذير:

– لابد من تناول ٣ لتر ماء قبل نزول الماء وأثناء وبعد الخروج من الماء، وذلك لتعويض الفاقد من الجسم.

– يحذر على الأشخاص أصحاب الضغط المنخفض الذي يصل إلى ٣٠ و٤٠ المكوث في الماء الساخن، ولكنه يمكن استبداله بطبق صغير لوضع الأرجل فيه.

– يحذر على الأشخاص المصابة بجلطات أو لديها مشاكل في الشرايين التاجية أو تعاني من سيولة الدم أو سرعة تجلط أو قام بعمل عمليات قلب مفتوح.

– يفضل تناول الموز أو نبات الطلح (الطلع) لاحتوائه على بوتاسيوم ومغاسيوم يقي جسمك من الشعور بالهبوط.

– إذا كنت من الذين يشعروا بهبوط أو من ذوات ضغط الدم المنخفض فيفضل ألا تمكث في الماء فترة طويلة، أو من الممكن أن تبدأ بإناء به ماء ساخن وبعد ٣ شهور تبدأ في النزول في الماء الساخن. بمتوسط مرتين شهريا.

علاج آلام الظهر عن طريق العلاج بالريفلسكولوجي:

كثير من الأشخاص يشكون من آلام الظهر نتيجة العديد من العادات الخاطئة في يومهم، العادات السلبية كثيرة لا تحصى مثل النوم والجلوس والمشي والوقوف الخطأ.

هناك العديد من الأدوات التي يمكن أن تساعدنا في العلاج بالريفلكسولوجي كما في الصور، فمثلا الأداة رقم ١٢عندما نقوم بتمريرها على العمود الفقري من الممكن أن تعالج إعوجاج الظهر القليل. يمكنك استبدالها بإصبعين عن طريق تمريرهما على جانبي العمود الفقري فهي تساعد على راحة العمود الفقري. هذا التدريب يعد وقاية وعلاج من حدوث أية مشكلات في العمود الفقري، ويفضل أن يتم علاجها على يد اخصائي ريفلكسولوجي عظام.

الأداة رقم ١١ تفيد بشكل كبير في علاج العضلات وخاصة عضلات الظهر وهي في حالات مزق وإرهاق العضلات، فهي تساعد على تجديد العضلات وتستخدم هذه الأداة مع العضلات كبيرة الحجم مثل منطقة لوح الكتف أو القطنية. أما الأداة رقم ١٠ و ٨ فتستخدم في المناطق الفاصلة بين العضلات والعظام. في حالة عدم توفر الأدوات الطبيعية يمكن استبدالها بالأدوات غير الطبيعية، وفقا لمدى إتاحة الأداة.

الأدوات الرفيعة يتم استخدامها ما بين فقرات الظهر والصدر ومنطقة ضلوع الصدر لأن شكلها مناسب لهذه المنطقة وبالطبع يمكنك استخدام يديك بالتدليك في حالة عدم توفر الأدوات. أما إذا كان شخص يعاني من انزلاق في الظهر مرحلة ثالثة أو رابعة، يجب استخدام الأيدي فقط والتخلي عن استخدام الأدوات تماما.

– ما بين كل ضلعين في الصدر يمكن الضغط بالإصبع أو بالأداة من الصدر والخلف، فهذه تريح القفص الصدري والضلوع، أما الأداة رقم ٧ و٨ يتم تحريك الفقرات بهم ويجب أن يتم استخدامهم من قبل شخص متخصص.

بعض الزيوت الهامة في جلسات الريفلكسولوجي:

تعطي الزيوت تأثير فعال للغاية في الجسم، ويستخدم الزيت المناسب حسب الحالة. فمثلا في العظام يفضل استخدام زيت الكافور، زيت الحندل وزيت النعناع. يتم استخدام كل واحد منهم على حدة أو معا. هذه الزيوت ساخنة لذا يحذر استخدامها لدى المرضى المصابين بالتهاب في الجلد ويمنع استخدامها أيضا في الأماكن الحساسة. والزيوت العطرية تعتبر من أنواع العلاج الداخلي والخارجي وذلك مثل زيت النعناع، فرائحته تنعش كما أنه زيت خفيف يسهل امتصاصه من الجلد. أما بالنسبة للجلد، زيت البابونج يقوم بقتل البكتيريا الضارة على جسم الإنسان وهو من المطهرات الطبيعية.

أكثر أنواع الريفلكسولوجي تداولا:

الريفلكسولوجي الأكثر تداولا هو إنعكاس صورة الجسم على اليدين أو الرجل أو الأذن أو الوجه أو الصدر أو البطن، فهناك ما يفوق الـ 350 صورة منعكسة على جسم الإنسان.

يتم المعالج تحديد الصورة بناء على المرض أو احتياج الجسم، وينقسم إلى صور منتصفة وهي منقسمة نصفين -الناحية اليمنى واليسرى- والصور الجانبية، ويتم فيها علاج الجسم من ناحية واحدة حيث يكون التوضيح بالصور عن كل عضو في الجسم وما يمثله في اليدين أو القدمين أو الأذن.

أنواع العلاج هي غير الموضعي، المسارات، النقاط. فالمعالج يمكنه اختيار العلاج الأنسب للمريض وهي غير موضعية، ولكن يفضل أن يبدأ الشخص الذي يتعلم الريفلكسولوجي حديثا بالتعامل بالصور لأن نتائجها أسرع.

القدم اليمنى ستجد فيها الكبد والمرارة أما القدم اليسرى فيوجد بها المعدة والطحال والبنكرياس، أما الأعضاء المنتصفة فتوجد في كلا القدمين.

كل منطقة في القدم لها العضو الذي تعالجه وكذلك اليدين. فالنصف الأيمن يعالج النصف الأيمن وكذلك الأيسر وذلك متعلق بشيء يدعى المسارات. يستطيع المعالج أن يحدد من خلاله سبب الألم إن كان مشكلة في العضو نفسه أم في الطاقة التي حوله.

منطقة الأصابع في القدمين والكفين تمثل الدماغ، والمنطقة التي أسفل منها تمثل الصدر وباطن القدم أو الكف تمثل العمود الفقري والرئتين والقدم أما المنطقة الخلفية من القدم والكف فهي تمثل الجزء الخلفي من الجسم. وفي النهاية أود أن أخبركم بأن التدليك بشكل عشوائي يساعد الجسم بشكل عام.